شكّل أسبوع لندن للموضة المحطة الثانية من محطّات شهر الموضة. وقد ترافق هذا الموسم مع مجموعة من التغييرات في قيادته والأسماء المُشاركة فيه، لكنه بقي وفياً لمعايير الاستدامة وإعادة التدوير التي يُركّز عليها عادةً.
ركّز برنامج أسبوع موضة ربيع وصيف 2026، الذي أقيم مؤخراً في لندن على الأهميّة الثقافية لهذه المدينة. وهو حرص على أن تكون المُشاركة فيه مُتاحة لأكبر عدد من المصممين مما يُفسّر إلغاءه لرسوم العضويّة المُترتّبة على المُشاركين فيه. وقد لفتنا من بين مجموعاته 4 محطات نستعرضها فيما يلي.
قدّمت دار Richard Quinn عرضها في اليوم الثالث من أسبوع لندن للموضة. وقد غلب الطابع الرومانسي الفخم على إطلالاته وافتتحته عارضة الأزياء المُخضرمة نعومي كامبل بتصميم زيّنته زهرة كاميليا بيضاء كبيرة. تكرّر ظهور هذه الزهرة على العديد من إطلالات المجموعة كما تكرر ظهور عقدة الفيونكا بأحجام مُختلفة. وقد تمّ تقديم عدة تصاميم من أثواب الزفاف البيضاء في القسم الأخير من العرض.
يأتي هذا العرض بعد مرور 20عاماً على تقديم المصمم التركي إرديم موراليوغلو أول مجموعاته في مجال الأزياء. وقد أراد أن يُثبت من خلاله أن الأناقة والغرابة ممكن أن تتعايشان. شكّلت تطريزات الأزهار الحاضر الأكبر في هذه المجموعة، حيث ظهرت على التصاميم بأشكال مُتباينة. وقد أضفت البلوزات المُزيّنة بالكشاكش لمسة فيكتوريّة على بعض إطلالات هذا العرض، أما المعاطف الصيفيّة الطويلة فعزّزت الطابع المسرحي الذي رافق بعض تصاميم هذه المجموعة.
قدّمت دار Temperley London مجموعتها الجديدة في اليوم الخامس من أسبوع لندن للموضة. وهي جمعت فيها بين الإلهام التاريخي والبساطة المُعاصرة. وقد تجلّى طابع الآرت ديكو في العديد من التصاميم التي تمّ تنفيذها بلوني الأبيض والأسود، وتزيينها بالشراريب، والزخارف، وأشجار النخيل. أما الطبعات الهندسيّة والأقمشة الفاخرة فأتت لتعكس أسلوب الدار المميّز وقرتها على التطوّر مع الحفاظ على جذورها.
قدّم المصمم دانيال لي مجموعته لدار Burberry خلال عرض شهده اليوم الخامس من أسبوع لندن للموضة. وقد استوحاها من موسيقى البوب التي يتمّ عزفها في المهرجانات البريطانيّة. أراد لي لتصاميمه أن تجمع بين الطابع العصري والزخارف التي تستحضر أجواء ستينيات القرن الماضي. ابتعدت تصاميم Burberry هذه المرة عن طابعها الكلاسيكي وتزيّنت بالمرايا، والرسوم، والكروشيه فبدت أكثر جرأة من أي وقت مضى.