يمكن أن يبدو نهج وارن بافيت، أسطورة الاستثمار والملياردير الأميركي، في الاستثمار مختلفًا تمامًا عن تجاربنا الشخصية. فقد عاش في حقبة قد تبدو الآن وكأنها العصر الذهبي للتقييمات الرخيصة والفرص المحلية غير المكتشفة.
لكن في الواقع، الجزء الأكبر من ثروة بافيت جاء في المراحل المتأخرة من مسيرته. والكثير من استراتيجياته يمكن لأي مستثمر مبتدئ تطبيقها، حتى بميزانية محدودة، بحسب ما نقله موقع "The Motley Fool" واطلعت عليه "العربية Business".
ترامب: أوكرانيا ستمدنا بمعادن نادرة قيمتها 500 مليار دولار
إليك ثلاث قواعد ذهبية من بافيت في الاستثمار:
1- لا تعوّل على الإدارة وحدها.. بل ركّز على نموذج العمل
يولي بافيت أهمية كبيرة للإدارة الجيدة، لكنه يحذر من الاعتماد عليها فقط. يقول بافيت: "عندما تتولى إدارة ذات سمعة رائعة والشركة ذات اقتصاديات سيئة، فإن سمعة الشركة هي التي تبقى كما هي".
لذلك، يرى بافيت أن الإدارة القوية ميزة إضافية، لكنها ليست العامل الحاسم. الاستثمار الذكي يكون في شركات قادرة على النجاح حتى في ظل إدارة ضعيفة.
2- استثمر على المدى الطويل
يقول بافيت إن المدة المفضلة لديه للاحتفاظ بالأسهم هي "إلى الأبد". ورغم أنه يبيع أحيانًا، تعتمد استراتيجيته على الاستثمار طويل الأجل.
يعد استثماره في "كوكاكولا" مثالاً واضحاً على ذلك. خلال سبع سنوات حتى 1994، أنفقت شركته 1.3 مليار دولار لشراء أسهم في "كوكاكولا". اليوم، تجني نصف هذا المبلغ سنويًا كأرباح فقط، وبلغت قيمة حصتها أكثر من 25 مليار دولار.
يكمن السبب وراء استثماره في شركة مثل "كوكاكولا" في اعتمادها على نموذج عمل قوي يعتمد على منتج مميز، وهوامش ربح مرتفعة، وقوة العلامة التجارية، وشبكة توزيع واسعة. وبمرور الوقت، تؤدي هذه العوامل إلى تعزيز ولاء العملاء وجني الأرباح لعقود.
3- لا تنظر إلى العوائد فقط بل ركّز على المخاطر
رغم نجاح "كوكاكولا"، فإنها ليست محصنة ضد المخاطر. فالمخاوف الصحية من استهلاك السكر تهدد الإيرادات، كما أن المنافسة تتزايد من مشروبات بديلة.
يولي بافيت أهمية قصوى لتحليل المخاطر قبل اتخاذ قرارات الاستثمار. وكما يقول: "القاعدة الأولى في الاستثمار: لا تخسر المال. والقاعدة الثانية: لا تنسَ القاعدة الأولى".
بالطبع، حتى بافيت نفسه تعرض للخسائر، لكنه يقضي وقتًا طويلًا في تقييم المخاطر بعناية، ويركّز على ما قد يسير بشكل خاطئ بقدر تركيزه على الفرص المحتملة.