
قدّمت دار Fendi عرضها للأزياء النسائيّة والرجاليّة الخاصة بالخريف والشتاء المقبلين ضمن فعاليات أسبوع ميلانو للموضة. وقد شكّل هذا العرض، الذي تلاه حفل موسيقي أحياه النجم الجامايكي شون بول، مُناسبة للاحتفال بقرن من الأناقة التي توارثتها 4أجيال حتى الآن.
أقيمت هذه الاحتفاليّة في مقرّ Fendi في ميلانو، وهي كانت أكثر من مجرّد عرض أزياء إذ شكّلت تكريماً لتاريخ الدار وتأكيداً على مكانتها البارزة في عالم الموضة. أتت هذه المُناسبة كفرصة للاحتفال بجذور Fendi التي انطلقت عام 1925 من روما مع أديل وإدواردو فندي بعد أن أسسا متجراً للفراء والجلود. وقد تطوّرت علامتهما وشهدت انطلاقةً لافتة في حقبة "الدولتشي فيتا" بعد الحرب العالميّة الثانية عندما تعرّفت عليها النجمات العالميات اللواتي قدمن إلى استوديوهات Cinecitta الإيطالية الشهيرة للمشاركة بتصوير أفلام سينمائيّة.
الجيل الثاني الذي اهتمّ بتنمية الدار تألف من الأخوات فندي الخمسة اللواتي ورثن العلامة عن والديهم وتعاونن مع المصمم كارل لاغرفيد كمدير إبداعي للدار منذ العام 1965 وحتى وفاته عام 2019، أما الجيل الثالث فيتمثّل بالمصممة سيلفيا فندي التي اهتمّت بتصميم مجموعة خريف وشتاء 2025-2026. وقد تمثّل الجيل الرابع بابنتها ديلفينا ديليتيريز فندي التي صممت المجوهرات النسائية والرجالية في هذا العرض.
تضمّن العرض إشارات واضحة لعدة تصاميم شهيرة عرفها تاريخ فندي: من معاطف الفرو إلى حقائب Fendi Baguette التي تمّ إطلاقها في أواخر التسعينيّات. وقد أعيد استخدام الخامات التقليديّة مثل الجلود الفاخرة والأقمشة المدبوغة مع إضافة لمسات جديدة عليها تعكس الاتجاهات المُعاصرة والتركيز على التفاصيل الدقيقة في الخياطة والحرفيّة اليدويّة التي عُرف بها مؤسسو Fendi. طغت الألوان الدافئة على الإطلالات مثل البني بتدرجاته الفاتحة والداكنة، البيج والبرغندي التي تُشكّل جزءاً من تراث الدار وتاريخها الغني في تصميم الأزياء الجلديّة. أما بالنسبة للخامات فكانت فاخرة مع حضور واضح للأقمشة الشتوية الكلاسيكيّة من جلود وفرو وصوف وجوخ. وقد بدا لافتاً استعمال الدانتيل بلمسات طفيفة وبأسلوب راقٍ في الأزياء الرجاليّة.
شكّل هذا العرض تجربة فاخرة تستحضر التاريخ العريق للدار الذي بنت عليه سيلفيا فندي لتقديم تصاميم مريحة للغاية ولكنها تتمتّع بالفخامة والأناقة العصريّة. وهو أتى بمثابة مراجعة وتقييم لإنجازات العلامة خلال المئة عام الماضية من البداية المتواضعة في روما إلى الانتشار العالمي والاستحواذ على قلوب مُحبّي الموضة. من أبرز الرسائل التي حملها العرض أيضاً هي نقل التراث إلى الأجيال الجديدة عبر الاستعانة بالتقنيّات الحديثة في مجال الخياطة لتنفيذ الطباعة الرقمية والقطع باللايزر.
عرض Fendi للخريف والشتاء المقبلين شكّل احتفالاً بهوية الدار التي أصبح عمرها 100 عاماً، فقد قدّمت سيلفيا فندي عبر تصاميمها مزيجاً رائعاً من التقاليد والإبداع العصري تعد بمزيد من الأناقة والفخامة في الأيام القادمة.