"FBI" يزعم أنه فقد سجلات تتعلق بقدراته الغامضة على الاختراق


الرياض - العربية Business 22/04/2025 07:03 PM

يواجه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تساؤلات متزايدة بشأن شفافيته حول قدراته السيبرانية، وذلك بعد الكشف عن إنفاقه مبالغ طائلة على أدوات اختراق متطورة، تلاها إعلان غامض عن فقدان الوثائق المتعلقة بهذه المشتريات.

ففي تطور يثير علامات الاستفهام، زعمت الوكالة الفيدرالية أنها لم تتمكن من العثور على السجلات الخاصة بعمليات شراء هذه الأدوات، التي لم تتضح طبيعتها ووظائفها بشكل كامل.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن وحدة عمليات استغلال الأطفال التابعة للمكتب (CEOU) استحوذت على هذه التقنيات، التي وُصفت بأنها إحدى شبكات تقنيات التحقيق (NITs) التابعة للمكتب، مقابل 250 ألف دولار من منظمة غير ربحية معنية بمكافحة استغلال الأطفال.

ويُعتقد أن هذه الأدوات قادرة على كشف عنوان الإنترنت الحقيقي للمستخدمين الذين يعتمدون على تقنيات إخفاء الهوية، بحسب تقرير نشره موقع "gizmodo" واطلعت عليه "العربية Business".

ورد مكتب التحقيقات الفيدرالي على طلب بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA) يتعلق بهذه الأدوات بمذكرة مبهمة تفيد بأن معلومات إضافية حول المشتريات "مفقودة".

وجاء في نص مذكرة المكتب: "تم تحديد سجلات يُحتمل أن تكون مُستجيبة أثناء البحث... ومع ذلك، أُبلغنا بأنها ليست في مواقعها المتوقعة، كما لم يُسفر بحث إضافي عن السجلات المفقودة عن نتائج مُرضية. ونظرًا لعدم تمكننا من مراجعة السجلات، لم نتمكن من تحديد ما إذا كانت مُستجيبة لطلبكم."

هذا الإعلان أثار تساؤلات حول مصير هذه السجلات، واحتمالية نقلها إلى مكان آخر.

وعلى الرغم من أن قدرات مكتب التحقيقات الفيدرالي في مجال الأمن السيبراني لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي توليه وسائل الإعلام لقدرات وكالات استخباراتية أخرى كوكالة الأمن القومي، إلا أن التقارير تشير إلى امتلاك المكتب لترسانة قرصنة متطورة تثير بعض الجدل.

ففي عام 2022، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن سعي مكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على أداة قادرة على اختراق "أي هاتف في أميركا"، وهي أداة تُباع من قبل مجموعة NSO الإسرائيلية المتورطة في فضائح تجسس عالمية.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة نفسها في عام 2023 أن وكالة فيدرالية تحدت إدارة بايدن، التي أصدرت قرارًا يمنع الوكالات الفيدرالية من التعامل مع NSO، ليتبين لاحقًا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي نفسه هو من اشترى تلك الأداة.

ومع ذلك، فقد أظهرت العديد من العمليات الأخيرة التي قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي القدرات المتنامية للوكالة في هذا المجال.

ففي يناير الماضي، نجح المكتب في إغلاق ثغرة أمنية استهدفت آلاف الحواسيب الأميركية المصابة ببرمجيات خبيثة صينية، وذلك من خلال السيطرة على خادم القيادة والتحكم الخاص بالمخترقين.

وفي عام 2023، استخدم المكتب إحدى أدوات NIT التابعة له للكشف عن هوية مستخدم لشبكة تور (Tor) كان متورطًا في قضية لمكافحة الإرهاب.

وفي العام نفسه، تمكن المكتب من اختراق عصابة برامج فدية تُعرف باسم "Hive" والتسلل إلى عملياتها، مما أتاح له في نهاية المطاف تعطيل أنشطتها الإجرامية.

وعلى الرغم من حرص مكتب التحقيقات الفيدرالي على عدم تسليط الضوء بشكل كبير على قدراته السيبرانية، إلا أن هذه التطورات الأخيرة، وخاصةً قضية السجلات المفقودة، تثير تساؤلات حول مدى شفافية الوكالة في تعاملها مع هذه الأدوات الحساسة وقدرتها على تتبعها.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 22/04/2025 07:03 PM

Min-Alakher.com ©2026®