"سامسونغ" تحصل على الضوء الأخضر الأميركي للعمل في الصين


الرياض - العربية Business 31/12/2025 06:06 PM

حصلت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية على موافقة أميركية تسمح لها بتصدير معدات تصنيع رقائق إلكترونية أميركية الصنع إلى مصانعها في الصين، رغم القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن في إطار الحرب التجارية والتكنولوجية مع بكين.

وبحسب تقارير، تمتد هذه الموافقة خلال عام 2026، ما يمنح "سامسونغ" متنفساً مؤقتاً لتفادي اضطرابات كبيرة في عملياتها، وسط تحذيرات من أن الوضع قد يتغير مجدداً اعتباراً من عام 2027.

موافقة استثنائية رغم القيود

وتعني الخطوة أن "سامسونغ" ستكون قادرة، خلال العامين المقبلين، على شحن معدات أميركية متقدمة ضرورية لصناعة الشرائح إلى منشآتها في الصين، رغم القيود التي تمنع نقل التكنولوجيا الأميركية الحساسة إلى بكين، بحسب تقرير نشره موقع "androidheadlines" واطلعت عليه "العربية Business".

وكانت "سامسونغ" قد حصلت سابقاً على صفة المستخدم النهائي المعتمد (VEU) من الحكومة الأميركية، ما أتاح لها استيراد المعدات دون موافقات منفصلة.

إلا أن واشنطن أعلنت في أغسطس الماضي نيتها سحب هذا الامتياز، وهو ما كان سيجبر الشركة على طلب موافقة حكومية لكل قطعة معدات على حدة، مهدداً بتباطؤ حاد في الإنتاج وتعطل سلاسل التوريد.

وبحسب المعلومات، نجحت "سامسونغ" في تجاوز هذا السيناريو مؤقتاً عبر موافقة تُجدد سنوياً، ما يعني أن مستقبل عملياتها في الصين بعد 2026 لا يزال غير مضمون.

تحول استراتيجي نحو الولايات المتحدة

وتأتي هذه التطورات في وقت تضخ فيه "سامسونغ" استثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع وجودها التصنيعي داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين وتفادي الرسوم الجمركية المرتفعة على أشباه الموصلات المستوردة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أميركية أوسع تهدف إلى إعادة صناعة الرقائق إلى الداخل، خاصة في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الآسيوية.

منافسة محتدمة في صناعة الرقائق

ولا تقتصر هذه التحركات على "سامسونغ" وحدها، إذ تسير شركات كبرى مثل "TSMC" على النهج نفسه، مستثمرة بكثافة في مصانع داخل الولايات المتحدة. وتُعد "TSMC" أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم، وتخدم عملاء بارزين مثل "أبل" و"كوالكوم" و"إنفيديا" و"ميدياتك".

ورغم أن نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة يمثل عبئاً مالياً كبيراً، يرى محللون أن خسارة العملاء لصالح منافسين مثل "إنتل" أو "سامسونغ" قد تكون أكثر كلفة على المدى الطويل، ما يدفع الشركات إلى إعادة رسم خريطة صناعة الرقائق عالمياً.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 31/12/2025 06:06 PM

Min-Alakher.com ©2026®