جاء اكتشاف مقبرة الملك تحتمس الثاني في منطقة وادي الملوك الغنية بمقابر حكام مصر القديمة في البر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية بصعيد البلاد، ضمن قائمة أهم 10 اكتشافات أثرية بالعالم، وفق مجلة الآثار الأميركية.
كما تصدر أحد النقوش المكتشفة داخل المقبرة غلاف عدد المجلة الصادر لشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2026.
من جهتها، قالت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان، السبت، إن المقبرة تعد أول مقبرة ملكية يتم العثور عليها من عصر الأسرة 18 منذ اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون عام 1922.
وشدد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، محمد إسماعيل خالد، على أن هذا الاختيار يعد تأكيداً جديداً على القيمة الاستثنائية للاكتشافات الأثرية المصرية، ويعكس المكانة العلمية الرائدة لمصر في مجال علم الآثار.
كذلك أكد أن هذا الإنجاز يجسد ثمرة التعاون والجهود المتواصلة التي تبذلها البعثات الأثرية المصرية والأجنبية، وتحقيق اكتشافات نوعية تسهم في إعادة قراءة التاريخ المصري القديم وإثراء المعرفة الإنسانية.
يذكر أن الكشف عن مقبرة الملك تحتمس الثاني تم بواسطة بعثة أثرية مصرية بريطانية مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة أبحاث الدولة الحديثة، وذلك أثناء أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بمقبرة رقم C4، في جبل طيبة غرب مدينة الأقصر، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وفي بداية أعمال الحفائر اعتقد فريق العمل أن المقبرة قد تعود لزوجة أحد ملوك "التحامسة"، نظراً لقربها من مقبرة زوجات الملك تحتمس الثالث، وأيضاً من مقبرة الملكة حتشبسوت، التي أُعدت لها بصفتها زوجة ملكية قبل أن تتولى حكم البلاد كملك وتُدفن في وادي الملوك.
إلا أنه مع استكمال أعمال الحفائر كشفت البعثة عن أدلة أثرية جديدة وحاسمة حددت هوية صاحب المقبرة على أنها للملك تحتمس الثاني. كما أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على أجزاء من الملاط تحمل بقايا نقوش باللون الأزرق ونجوم السماء الصفراء، إلى جانب زخارف ونصوص من الكتب القديمة.
وتتميز المقبرة بتصميم معماري بسيط، يعتبر نواة للتصميمات المعمارية لمقابر عدد من الملوك الذين توالوا على حكم مصر بعد تحتمس الثاني خلال الأسرة الثامنة عشرة.