لا قرصنة.. دعوى حقوق الطبع والنشر ترسم مستقبل الذكاء الاصطناعي


الرياض - العربية Business 23/09/2025 03:03 PM

تصاعد الجدل حول الطريقة التي تستخدم بها شركات الذكاء الاصطناعي الأعمال الإبداعية لتدريب نماذجها، ليصل إلى محطة مفصلية قد تُحدد ملامح الصناعة لسنوات مقبلة.

فقد رفعت مجموعة من المؤلفين والناشرين دعوى جماعية ضد شركة أنثروبيك، متهمة إياها باستخدام ملايين الكتب المقرصنة من "مكتبات ظل" غير قانونية مثل Libgen لتدريب أنظمتها.

وبعد أشهر من السجال، قدّم المدعون خطة لتسوية تاريخية تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار، تُتيح للمؤلفين والناشرين المطالبة بحقوقهم من خلال آلية مبسطة، وتقترح توزيع العائدات بنسبة 50/50، بما يتماشى مع معايير الصناعة، بحسب تقرير نشره موقع "androidheadlines" واطلعت عليه "العربية Business".

المؤلفان تشارلز غرايبر وكيرك والاس جونسون اعتبرا أن القضية تعيد التأكيد على مبدأ أساسي: "السرقة خطأ"، وأن شركات التكنولوجيا ليست فوق القانون ولا يمكنها اعتبار الملكية الفكرية ملكًا عامًا لها.

وفي وقت سابق، أقرّ أحد القضاة بأن تدريب الذكاء الاصطناعي قد يُعتبر "استخدامًا عادلًا" للمواد المحمية، لكنه وضع خطًا أحمر واضحًا: لا مكان للبيانات المقرصنة.

وهو ما يُشكل الآن أهم خلاصة لهذا النزاع، إذ يُجبر الشركات على توثيق مصادر بياناتها بدقة، والحصول على التراخيص اللازمة بدل الاعتماد على محتوى مسروق.

هذه الدعوى لا تمثل مجرد نزاع قضائي، بل قد تتحول إلى سابقة قانونية تُعيد صياغة طريقة عمل شركات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، وتفتح الباب أمام عشرات القضايا المماثلة المعلقة في المحاكم الأميركية.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة هذا الأسبوع في الخطة المقترحة للتسوية، في خطوة قد تُغير ملامح الصناعة إلى الأبد.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 23/09/2025 03:03 PM

Min-Alakher.com ©2025®