تُحدث شركة "DeepSeek" الصينية الناشئة صدمات سريعة الوتيرة في صناعة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وفي حين تواجه العديد من شركات التكنولوجيا المنافسة لشركة أبل تداعيات سلبية مع صعود "DeepSeek"، فإن "أبل" تستفيد من هذا الأمر في الوقت الحالي على الأقل.
وتجني "أبل" بعض الثمار من نجاح "DeepSeek" الحالي بثلاثة طرق، بحسب تقرير لموقع "9To5Mac" المتخصص في أخبار شركة أبل، اطلعت عليه "العربية Business".
كانت "أبل" لسنوات في منافسة محتدمة مع العديد من الشركات الأخرى على لقب الشركة "الأعلى قيمة في العالم" بناءً على القيمة السوقية.
وحازت "أبل" على هذا اللقب عدة مرات، لكن مؤخرًا أزاحتها "إنفيديا" الشركة الرائدة في صناعة الرقائق من مكانها، وسط زيادة الطلب على رقائقها من أجل صناعة الذكاء الاصطناعي متسارعة التطور.
ومع ذلك، أدت الصدمة السريعة التي أحدثتها "DeepSeek" في سوق الأسهم الأميركية إلى انخفاض أسهم العديد من شكرات التكنولوجيا، بما في ذلك "إنفيديا"، بينما زادت قيمة أسهم "أبل".
وأصبحت "أبل" يوم الاثنين الشركة الأكثر قيمة في العالم، ويرجع الفضل في ذلك إلى "DeepSeek".
اكتسب تطبيق "DeepSeek" لقب أنه "الأكثر شعبية" عن طريق متجر تطبيقات "App Store" لشركة أبل، إذ يحتل التطبيق المرتبة الأولى في قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلًا لآيفون على المتجر.
وفي وقت تواجه في "أبل" باستمرار معارك قانونية تتعلق بمتجرها للتطبيقات، فإن "DeepSeek" هو أحدث دليل على مدى قوى بيانات متجر "أبل"، التي توضح التطبيقات الأفضل أداءً على المتجر، بوصفها دلالة رئيسية على النفوذ الثقافي في العالم.
تستثمر "أبل" الكثير من الأموال دون شك في الذكاء الاصطناعي، لكنها أيضًا واحدة من الشركات الكبرى القليلة في الولايات المتحدة التي لا يبدو أنا تأثرت سلبًا بقدرات "DeepSeek" على النجاح بميزانية محدودة.
وفي حين روجت شركات أخرة بقوة للحاجة إلى استثمار رأسمالي كبير في الذكاء الاصطناعي، أظهرت "DeepSeek" للولايات المتحدة أن هذه مبالغة.
لكن على الجانب الآخر، فإن نهج "أبل" المتمثل في التطوير بهدوء يهيئ الشركة لتجنب بعض الأسئلة الرئيسية التي يواجهها منافسوها الآن، ويمنحها أيضًا شعور بالدعم بشأن رؤيتها بأن معالجة البيانات مباشرة على الأجهزة -بدلًا من إرسالها لخوادم خارجية- هو المستقبل.