تلقت منظمة "كيك إت آوت" عددًا قياسيًا من البلاغات المتعلقة بالتمييز في كرة القدم الإنجليزية خلال موسم 2025-2026، إذ تجاوز عدد الحوادث المسجلة 1,000 حادثة للمرة الأولى.
وتلقت المنظمة الخيرية 1,744 بلاغًا من كرة القدم الاحترافية وكرة القدم الشعبية وعبر الإنترنت، إذ ارتفع عدد الحوادث في كرة القدم الاحترافية والشعبية بنسبة 41 في المائة لكل منهما، بينما زادت البلاغات عبر الإنترنت بنسبة 5 في المائة.
تعد العنصرية أكثر أشكال التمييز التي تم الإبلاغ عنها، إذ شكلت 45 في المائة من البلاغات، في حين سجلت التمييز على أساس الجنس ومعاداة السامية، والتمييز ضد ذوي الإعاقة، وكراهية الإسلام، مستويات قياسية.
وقالت منظمة "كيك إت آوت" إن الأرقام: تُظهر أن التمييز لا يزال يمثل تحديًا خطيرًا ومتزايدًا في جميع أنحاء الرياضة في وقت يشهد توترات سياسية واجتماعية، لكن الأرقام القياسية للبلاغات تشير إلى استمرار الرغبة في فضحه.
وكشف متحدث باسم الدوري الإنجليزي الممتاز: يدين الدوري الإنجليزي الممتاز وأنديتنا جميع أشكال التمييز، ونشجع المشجعين واللاعبين على مواجهة الإساءات والإبلاغ عنها أينما رأوها. وتعد مكافحة الإساءات التمييزية أولوية بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، ولدينا مجموعة من المبادرات المهمة المعمول بها، مثل الرصد المتخصص في الملاعب من خلال "برنامج مراقبي أيام المباريات"، ومبادرتنا الرائدة "لا مكان للعنصرية"، ومواردنا التي لا مثيل لها المخصصة لتتبع الإساءات عبر الإنترنت والتصدي لها. إن وقوع حادثة واحدة من الإساءات التمييزية يعد أكثر مما ينبغي، ولهذا السبب نعمل عن كثب مع أنديتنا وشركائنا من الخبراء والسلطات المعنية لضمان التعامل معها بأسرع ما يمكن وبأقصى قدر من الحزم. وقد يشمل ذلك عقوبات صارمة، بما في ذلك حظر دخول الملاعب والملاحقة القضائية، والتي يمكن أن تؤثر على فرص التعليم والتوظيف، وقد تؤدي إلى أحكام بالسجن.
وأكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن مكافحة التمييز تمثل "أولوية أساسية"، مضيفًا: وتشمل هذه الحالات التمييز، والتهديدات، والاتصال الجسدي أو الاعتداءات على حكام المباريات، والاعتداءات بين اللاعبين أنفسهم. ورغم أن هذه الحوادث لا تحدث إلا في 0.09 في المائة من إجمالي مباريات كرة القدم على مستوى القاعدة الشعبية سنويًّا، فإننا ندرك التأثير الكبير الذي تحدثه على المعنيين. ولمعالجة هذه المشكلة، قمنا بفرض عقوبات أشد صرامة على الأندية والأفراد، وأطلقنا برنامجًا جديدًا لتحسين السلوك، ونظام تراكم نقاط العقوبة في مباريات كرة القدم على مستوى القاعدة الشعبية. ويأتي ذلك استكمالاً للخطوات التي اتُخذت للسماح بخصم نقاط الدوري من الأندية التي تكرر ارتكابها لمخالفات جسيمة.
وزادت منظمة "كيك إت آوت" إنها "تواصل حملتها للمطالبة بمساءلة أكبر من شركات وسائل التواصل الاجتماعي" بعد موسم آخر من الإساءات العنصرية عبر الإنترنت التي استهدفت لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز. كما سجلت المنظمة الخيرية 39 بلاغًا تتضمن لغة معادية للمهاجرين، وهو عدد يفوق مجموع البلاغات في الموسمين السابقين معًا، في حين ارتفع عدد البلاغات المتعلقة بالإساءات الموجهة إلى مسؤولي المباريات إلى 97 بلاغًا، وهو ما يعادل المجموع الإجمالي للبلاغات في المواسم الثلاثة السابقة مجتمعة.
وكشف صامويل أوكافور، المدير التنفيذي لمنظمة "كيك إت آوت": تُظهر هذه الأرقام أن التمييز لا يزال متجذرًا بعمق في جميع جوانب اللعبة، في وقت نشهد فيه أيضًا ارتفاعًا في جرائم الكراهية والخطاب السياسي المثير للانقسام في بريطانيا. لكنها تُظهر أيضًا أن الناس أصبحوا أكثر استعدادًا للتصدي للإساءات عندما يشهدونها، ومن المشجع رؤية اللاعبين المحترفين يضربون هذا المثل في الموسم الماضي. وبينما ندرك أن هناك الكثير من الجهود الجيدة الجارية في عالم كرة القدم لمكافحة التمييز، سنواصل العمل مع سلطات كرة القدم والأندية والبطولات والهيئات التنظيمية والحكومة لضمان أن نوازي الشجاعة التي أُبديتموها في الإبلاغ عن الإساءات بإجراءات واضحة ومتسقة، حتى تصبح كرة القدم رياضة ترحب بالجميع.