يشهد عالم الأمن السيبراني تحولًا جذريًا مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI)، حيث أصبح هذا الابتكار سلاحًا ذا حدين.
فمن جهة، يعزز قدرة القراصنة على اختراق الأنظمة وإنشاء تهديدات جديدة، ومن جهة أخرى، تسعى الشركات لاستغلال التكنولوجيا نفسها لحماية بنيتها الرقمية.
وكشف تقرير Splunk CISO 2024 أن القراصنة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير البرامج الضارة، وتكسير كلمات المرور، وابتكار تهديدات سيبرانية جديدة.
وأظهرت الأبحاث أن GenAI زاد من فعالية الهجمات بنسبة 32%، ووسع نطاقها بنسبة 28%، وخلق أنماطًا جديدة من التهديدات بنسبة 23%، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
لجأت 39% من الشركات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل استخبارات التهديدات وتحديد المخاطر، بينما استخدمها 35% للكشف عن التهديدات وترتيب أولوياتها.
ومع ذلك، لا يزال مسؤولو أمن المعلومات يكافحون لتحقيق توازن بين الموارد المتاحة وتصاعد الهجمات.
أبرز التقرير فجوة واضحة بين آراء مسؤولي أمن المعلومات وأعضاء مجالس الإدارة بشأن الميزانيات المخصصة للأمن السيبراني.
بينما رأى 41% من أعضاء المجلس أن الميزانية كافية، لم يوافق سوى 29% من مسؤولي الأمن.
باتت الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر المخاوف إلحاحًا، متجاوزة الابتزاز الإلكتروني بنسبة 36%.
يستخدم القراصنة أدوات متقدمة مثل نماذج Generative Adversarial Network لكسر كلمات المرور في ثوانٍ، مما يجعل التهديدات أكثر خطورة وتعقيدًا.
يشير خبراء الأمن إلى أن الحلول تتضمن تعزيز كلمات المرور، الاعتماد على المصادقة متعددة العوامل (MFA)، واستخدام مديري كلمات المرور.
كما أن التدريب المستمر لموظفي الشركات على الأمن السيبراني وتقييم الشركاء الخارجيين تعد من بين أهم التدابير الوقائية.