تحذيرات أميركية من "تسليع العقول" وبيع الأسرار العصبية


الرياض - العربية Business 29/04/2025 05:42 PM

في تطور جديد يسلّط الضوء على الجانب المظلم لتكنولوجيا الأعصاب، وجّه ثلاثة من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي نداءً عاجلاً إلى لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) للتحقيق في كيفية تعامل الشركات المتخصصة في واجهات الدماغ والحاسوب (BCI) مع البيانات الحساسة التي تُستخرج من أدمغة المستخدمين.

وتشهد صناعة تكنولوجيا الأعصاب الناشئة طفرة في المنتجات التي تزعم أنها تفتح آفاقاً جديدة من خلال قراءة موجات الدماغ لتحسين النوم أو تخفيف التوتر.

لكنها - وفقاً لتحذيرات رسمية - قد تتحول إلى أدوات لاختراق الخصوصية وتحويل الحالات النفسية والعاطفية للأفراد لسلع، بحسب تقرير نشره موقع "gizmodo" واطلعت عليه "العربية Business".

الرسالة التي وقعها كل من تشاك شومر، وماريا كانتويل، وإد ماركي، دقت ناقوس الخطر من احتمال قيام بعض الشركات بجمع وبيع معلومات عصبية دقيقة دون إذن المستخدمين أو حتى علمهم، خاصة في ظل غياب لوائح تنظيمية واضحة لهذا المجال المتسارع.

وجاء في الرسالة: "البيانات العصبية الملتقطة مباشرة من الدماغ يمكن أن تكشف عن الحالة النفسية والعاطفية والقدرات المعرفية لصاحبها، حتى وإن تم إخفاء هويته. هذه معلومات لا تُعد شخصية للغاية فحسب، بل تحمل أبعاداً استراتيجية حساسة".

وتُميّز القوانين الحالية بين الأجهزة المصنفة كأدوات طبية - مثل جهاز "نيورالينك" من تطوير إيلون ماسك - والتي تخضع لقانون حماية خصوصية المعلومات الصحية (HIPAA)، وبين الأجهزة الموجهة لأغراض "العافية" والتي لا تُطبّق عليها القيود نفسها، رغم أنها تجمع معلومات لا تقل حساسية.

وقد استشهد أعضاء مجلس الشيوخ بتقرير أصدرته مؤسسة "نيورايتس" عام 2024، كشف أن 29 من أصل 30 شركة تكنولوجية يمكنها الوصول إلى بيانات المستخدمين العصبية دون أي قيود تذكر، كما أن نصف هذه الشركات فقط تتيح للمستخدمين حق سحب موافقتهم على استخدام البيانات، وأقل من نصفها يسمح بحذفها نهائياً.

ورغم بعض المبادرات التشريعية المحلية في ولايات مثل كولورادو وكاليفورنيا لحماية هذا النوع من البيانات، إلا أن الغالبية الساحقة من الولايات الأميركية تفتقر إلى أي قوانين تنظيمية، ما يترك المستخدمين مكشوفين أمام ممارسات تجارية قد تُهدد خصوصيتهم.

ويطالب المشرعون لجنة التجارة الفيدرالية بوضع قواعد صارمة جديدة، تشمل شمول البيانات العصبية في متطلبات الإبلاغ وحماية المستهلك، في خطوة يرونها ضرورية قبل أن يفلت الزمام من أيدي الجهات التنظيمية.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 29/04/2025 05:42 PM

Min-Alakher.com ©2026®