ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" على خلاف حول إمكانية إلغاء ضمانات مما قد يتيح للحكومة استخدام تقنيتها في الأسلحة على نحو مستقل وإجراء مراقبة داخلية في الولايات المتحدة.
وتمثل المناقشات اختبارًا مبكرًا لمعرفة ما إذا كان بإمكان شركات التكنولوجيا، التي تحظى برضا واشنطن بعد توتر لسنوات، التأثير على كيفية استخدام الجيش والمخابرات الأميركية للذكاء الاصطناعي الذي تتزايد قوته في ساحات المعارك.
وقالت ستة مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن البنتاغون وأنثروبيك وصلا إلى طريق مسدود بعد مفاوضات على مدى أسابيع. وأدى موقف الشركة بشأن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها إلى تفاقم الخلافات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وهي تفاصيل لم يكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، يقول مسؤولو البنتاغون إن الوزارة يمكنها استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المخصصة للأغراض التجارية بغض النظر عن سياسات الشركات بشأن استخدام تلك التقنية، ما دام أن الوزارة تمتثل للقانون الأميركي، وذلك تماشيًا مع مذكرة البنتاغون الصادرة في التاسع من الشهر الجاري بشأن استراتيجيته في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولم يرد متحدث باسم الوزارة، التي أعاد ترامب تسميتها بوزارة الحرب، على طلبات التعليق حتى الآن.
وفي بيان لها، قالت "أنثروبيك" إن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها "تستخدمها الحكومة الأميركية على نطاق واسع في مهام الأمن القومي، ونحن نجري مناقشات مثمرة مع وزارة الحرب حول سبل مواصلة هذا العمل".
والشركة واحدة من عدد قليل من مطوري الذكاء الاصطناعي الرائدين الذين حصلوا على عقود من البنتاغون العام الماضي. ومن بين الشركات الأخرى غوغل التابعة لألفابت وإكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك وأوبن إيه آي.
وتركز "أنثروبيك" دائمًا على الأمن القومي الأميركي لكن المسؤولين التنفيذيين بها يسعون في الوقت نفسه إلى وضع إطار للاستخدام المسؤول. وأدى ذلك إلى خلاف مع إدارة ترامب، كما ذكر موقع سيمافور سابقًا.
وفي مقال على مدونته الشخصية هذا الأسبوع، قال داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك إن الذكاء الاصطناعي يتعين أن يدعم الدفاع الوطني "بكل الطرق باستثناء تلك التي تجعلنا أكثر شبهًا بأعدائنا الاستبداديين".